مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
8
قاموس الأطباء وناموس الألباء
اما على حجر واما على شجر وتصعد هذه الأبخرة ليس من الماء فقط بل من كل شئ فيه رطوبة وكل رطوبة إذا تصعدت فلا بد وان يكون معها أرضية تتصعد معها ولذلك تكون هذه الأبخرة من مواد مختلفة ولذلك يحدث عنها أنواع مختلفة فما كان منها حلوا لزجا قريب الشبه من طبيعة العسل حدث منه العسل وما كان منها بصفات اخر حدث عنه بقية أنواع الطلول وقيل إن النحل إذا رعى الزهر وانهضم انقسم ثلاثة أقسام قسم يخرجه في الخارج نجوا وقسم يخرجه من فيه عسلا وقسم يغتذى به واما الشمع فهو شئ يسقط مع العسل مختلطا به فيلقطه النحل معه قال الشيخ واجوده الصّادق الحلاوة الطيب الرائحة المائل إلى الحرافة وإلى الحمرة المتين الذي ليس بالرقيق اللزج الذي لا ينقطع وأجوده الربيعي ثم الصيفي والشتوى ردى وعسل النحل حار يابس في الثانية وعسل الطبرزد والقصب حار في الأولى ليس بيابس ويجوز ان يكون رطبا في الأولى وقوته جالية مفتحة لأفواه العروق جالية للرطوبات جاذبة لها من قعر البدن مانعة للعفونة والفساد من اللحم والتلطخ به يمنع القمل والصئبان ويقتلهما ومع القسط لطوخا للكلف ومع الملح لآثار الضربة وينقى القروح الوسخة الغائرة والمطبوخ منه حتى يغلظ يلزق الجراحات الطرية ومع الشبت لطوخا يبرئ القوابى ومع الملح الاندرانى قطورا فاترا في الأذن ينيقها ويجففها ويقوى السمع وشم